دولة الرئيس الدكتور حسان دياب المحترم،
السلام عليكم ورحمة الله
بالرغم من انفنا وعدم رضانا بطريقة تعينكم وتشكيل حكومتكم العتيده وإعطاءها صبغة حكومة التحديات والاختصاصيين فقد استبشرنا خيرا، واقنعنا أنفسنا والقريبين منا بضرورة إعطاء الرجل الذي نزل علينا "بالباراشوت" فرصه لعله يستطيع القيام بخطوة دفع لبنان الى النهوض من أتون النار التي تكوي اللبنانين من كل اتجاه.
نحن نقدر الصعوبات والتحديات التي انتم تواجهونها، ومن حظكم نقول ان داء الكورونا ساعدكم من حيث لا تدرون، فابقى الثوره التي تغلي في البيوت، انقذ البنوك بحجة عدم استطاعتها شحن العمله الصعبه، جمد حركة حاملي اليوروبندز من التقدم بالدعاوي القانونية.
وها هي حكومتكم العتيده تسقط في اول وابسط اختبار في توقيع التشكيلات القضائيه بحجج لا تمر على احد، إضافة الى عدم تمكنكم من ايجاد الحلول للوضع المالي. ولا يسعني هنا سو التطرق الى موضوع "الكابتل كونترول" "والهيركات".
بالطبع انني مواطن لبناني، عملت في دول الاغتراب مدة تزيد عن ٣٢ عاما، وعدت الى لبنان منذ سنتين وقلت في قرارة نفسي، لقد حان وقت التقاعد والعوده الى لبنان طبقا للمثل القائل" نيال اللي عندو مرقد عنزه بلبنان" هذا المرقد الذي كنا نحلم به فإذ به ليس بمرقد لا بل موقداً يحرقنا كيفما اتجهنا.
منذ بداية الثوره بدانا نتلمس ونستجدى البنوك لتحويل مصاريف أولادنا في الخارج، وطبعا هذا من مالنا ومدخراتنا وليس عطاء من أحد.
في اليومين الأخيرين بدأنا نسمع بالهيركات، حيث قمت مشكورا بطمأنة صغار المودعين، حسنا فعلت، ولكن هل لك ان تفهمني لماذا انا لست مؤهل لاطمئن على جنى العمر، فبرأيك ورأي مستشاريك الجهابذه أن من ليس من صغار المودعين عليه ينطبق الهيركات، لأنه جمع ماله بعرق جبينه وفنى حياته في الخارج.
كان باستطاعتنا الحصول على جنسيات أخرى إنما كان خيارنا الخاطئ العوده الى بلدنا.
هل لك ان تشرح لنا ما هي خطتكم لاستعادة الأموال المسروقة والمنهوبة والتي نسمع بها كل يوم بكلمات إنشاءيه فضفاضة، ام ارتأيتم أنه من ليس من صغار المودعين فأن مصادرة أموالهم أسهل واهون" شورت كات".
لا والف لا نحنا من سينزل الى الشارع وسنزيل قناع الرقي والتمدن والثقافه وسنقف بوجه خراطيم المياه والمسيل للدموع، المال عزيز يا عزيزنا خاصة عند من تعب في جنيه. تسريب التقارير وجس النبض اسلوب رخيص ولن ينطلي علينا.
اهذا ما توصلتم اليه انتم والخبراء والمستشارين واللجان؟
بدأت برسالتي هذه بالسلام عليكم وانما فعلكم لم يكن سلاما ولا بردا علينا انما كان برقا ورعدا، ونعدكم سترون من الطبقه المثقفه ما يدهشكم بثورة لن تستيطعو التلطي خلف اعذار واهيه، وأن موعدنا لقريب باذن الله.
محي الدين غلايني