احتفل الأب عبدو رعد بقداس عيد مار شربل على نية لبنان واللبنانيين، في مزار القديس مخيائيل في موناشيليوني جنوب إيطاليا.
وبعد الإنجيل، ألقى عظة دعا فيها إلى "التضامن مع الشعب اللبناني بالصلاة والعمل والتفكير، ولا سيما في هذا اليوم الذي يحتفل فيه العالم بعيد القديس شربل صانع العجائب في كل المسكونة". وقال: "صلاتنا اليوم، اتحاد مع قداسة البابا في صلاته من أجل لبنان، والمستمرة منذ الأول من تموز، تاريخ لقاء رؤساء الكنائس اللبنانية التي يتوحد فيها وحولها عدد كبير من المؤمنين بقدرة الله، وبوعي الشعب اللبناني الذي يستطيع التغيير مهما اشتدت عليه المآسي. صلاتنا من أجل لبنان اليوم، متحدين مع مار شربل والملاك ميخائيل، لطلب الشجاعة والقوة للثبات رغم هجمات الشر المتكررة والفساد المتمادي واللاعدالة المنتشرة".
أضاف: "مثل إنجيل القمح والزؤان الذي قرأناه اليوم، يدعونا إلى التفكير في أن الغلبة في نهاية المطاف ستكون للخير، ولا بد من أن يضيء الأبرار كالشمس ويلاقي الأشرار حتفهم. وللبنانيين المتألمين أقول: أنتم أبناء الملكوت وأنتم الزرع الجيد، أما كل المنشغلين بملذاتهم ومصالحهم الشخصية وآكلي حقوق الناس، هم الشوك والزؤان، ومصيرهم النار. اثبتوا ولا تخافوا، لا تضطربوا لرؤيتكم هذا الكم الهائل من الفساد والشر والشياطين، فقوة الله الحق معكم، وزمن الحصاد قريب، وستنتصرون".
وطلب من اللبنانيين المغتربين "التواجد أكثر بجانب اللبنانيين المقيمين من خلال دعمهم في هذه المرحلة لكي تعبر بأقل خسائر، حتى لو كانت الصعوبات المادية طالت أيضا عددا كبيرا من اللبنانيين في الخارج بسبب سوء إدارة الحكام وفسادهم. جميعنا مدعوون إلى زرع البذار الصالح، بذار الوعي وعدم التبعية العمياء وبذار التضامن والأخوة التي ستزهر عدالة وسلاما".
ودعا الحاضرين والمتابعين في "فيسبوك"، إلى رفع عيونهم نحو السماء بالدعاء "ليتحنن الرب على العالم ولا سيما على لبنان ويخلصه من الفساد ومن كوفيد19 ومن كل الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسة التي يمر بها، لأن رب السماء والأرض لن يترك الحزانى والمظلومين، وسيكون نجاتهم وخلاصهم. حتى ولو طال الليل، فلا بد للفجر من أن يطل".