أخبار عاجلة

دين

لبنان يستقبل البابا غداً: فرصة للتوحّد والتحصين
29-11-2025 | 09:59

لبنان بكلّ مكوّناته وأطيافه ومستوياته السياسية والروحية، يستقبل غداً، البابا لاوون الرابع عشر في زيارة تاريخية، تتزامن مع ظرف هو الأصعب في تاريخ هذا البلد، ولعلّها تشكّل نقطة جمع للبنانيِّين بكل طوائفهم وانتماءاتهم، وفرصة لالتقائهم على كلمة سواء، توحّد في ما بينهم، ويتشاركون في تحدّي واقعهم المرير، وحماية بلدهم وتحصينه أمام ما تشهده المنطقة من صراعات ومتغيّرات، وتُجنّبه عواصف حربية تلوح في أفقه، وتتهدّد حاضره ومستقبله.


البابا وكما نُقل عنه، رأى في الوضع اللبناني ما يدعو إلى القلق البالغ، وأنّ الرسالة التي يحملها، خلاصتها حَثّ الجميع على "إيجاد سبل للتخلّي عن استخدام السلاح كوسيلة لحلّ المشاكل"، وعلى "التكاتف والاحترام المتبادل والجلوس إلى طاولة الحوار، والعمل معاً لإيجاد حلول للمشاكل التي تؤثّر علينا"، ونُقِل عنه قوله "إنّنا نحتاج إلى تشجيع الجميع على السعي إلى السلام، لأنّ العنف غالباً ما يحدث نتيجةً للظّلم. لذلك على الجميع أن يعملوا معاً من أجل مزيد من الوحدة، واحترام جميع الناس وجميع الأديان".


وتُعدّ زيارة البابا لاوون اعتباراً من يوم غد الأحد 30 تشرين الثاني 2026، والتي تتزامن مع وضع لبناني بالغ الحساسية، تتشابك فيه التعقيدات والصعوبات، هي الزيارة الرسمية الثالثة في سياق زيارات الباباوات إلى لبنان، وإذ سبقتها زيارة رسمية أولى في أيار من العام 1997، قام بها البابا يوحنا بولس الثاني، الذي أعطى فيها لبنان صفة الرسالة، وتلتها زيارة رسمية ثانية للبابا بنيديكتوس السادس عشر في أيلول من العام 2012، لتقديم الإرشاد الرسولي الخاص بمنطقة الشرق الأوسط، في ظل الأوضاع الصعبة التي كانت تشهدها المنطقة، وركّز على أهمّية الحوار بين الأديان والثقافات، وعلى أن يبقى لبنان نموذجاً للتعدّدية والتعايش في الشرق. وقد سبقت كل ذلك، زيارة رابعة، أو محطة قصيرة لنحو ساعة في مطار بيروت الدولي للبابا بولس السادس في كانون الأول من العام 1964.