في موقف سياسي تصعيدي، وجّهت النائبة غادة أيوب رسالة مفتوحة انتقدت فيها أداء الحكومة وسياساتها المالية، معتبرة أن ما جرى في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة يشكّل خرقًا دستوريًا ومسارًا يقود إلى مزيد من الانهيار.
توجّهت النائبة غادة أيوب برسالة مفتوحة إلى رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير المال، وإلى الوزراء والنواب الذين «مرّروا موازنة مشوّهة في ربع الساعة الأخير»، وذلك تعليقًا على القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة برئاسة جوزاف عون.
وكتبت أيوب عبر إكس: «هل تدركون أنكم بسياساتكم المالية والضريبية لا تنقذون العهد بل تسرّعون سقوطه؟ تفرضون الضرائب على شعب مسحوق، وتغطّون مخالفات دستورية فاضحة في إقرار الموازنة، وتتخلّون عن صلاحيات مجلس الوزراء المحمية بالمادة 65، فقط إرضاءً لموازين قوى سياسية معروفة».
وأضافت: «من موازنة مشوّهة، إلى قانون فجوة مالية متهاوٍ، إلى زيادات ضريبية عشوائية. هذا ليس إصلاحًا، بل مسار انهيار منظّم يُدار على حساب الناس والدولة».
وتابعت: «ما حصل في جلسة 16/3/2026 فضيحة موصوفة، تمثّلت بابتزاز سياسي عبر ربط رواتب القطاع العام بفرض زيادة TVA إلى 12%. حقوق الناس ليست ورقة مقايضة ولا أداة ضغط. لقد استحصلتم على صلاحيات تشريعية جمركية بفرسان موازنة خلافًا للأصول، ورفعتم أسعار البنزين، والآن تريدون فرض سياسات أمر واقع على المجلس النيابي. هذا تعدٍّ على الدستور قبل أن يكون خطأً سياسيًا، كما تسمحون باستخدام حقوق العسكري والموظف والأستاذ والمتقاعد مادة ضغط لتمرير صفقات التمديد».
وختمت أيوب: «هذا سقوط أخلاقي قبل أن يكون سياسيًا. ولو كنتم حريصين على المواطن فعلًا، لبدأتم بالإصلاح الحقيقي: تصحيح تدريجي للرواتب، تنظيف الإدارة، محاسبة الفاسدين، ملاحقة المتهربين، وضرب اقتصاد التهريب والكبتاغون وتبييض الأموال. الحقيقة المُرّة أنكم بهذه السياسات تُسقِطون العهد والحكومة معًا، وتضربون ما تبقّى من مسيرة بناء الدولة، واللبنانيون لن يدفعوا ثمن الفشل إلى ما لا نهاية».