أخبار عاجلة

مقالة

٤ سيناريوهات للانقلاب في ايران ومن يعلن الاستسلام وإسقاط النظام؟
01-03-2026 | 14:56



ينتظر الأميركيون انقلاباً على النظام الايراني وينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترامب "شريكاً" إيرانياً للمرحلة المقبلة. 


وهذا الشريك يُنتظر أن يعلن استسلام إيران وقبوله بالشروط الأميركية الأربعة، من تصفير تخصيب اليورانيوم الى تفكيك الصواريخ البالستية، الى قطع الأذرع الإيرانية، الى إدخال إيران في عالم "الديمقراطية"!


في الواقع، غيّر موت المرشد الأعلى الإيراني علي الخامينئي اتجاه الحرب الاسرائيلية - الأميركية على إيران! 


وما يمكن ملاحظته أنه أصبحت فكرة استسلام إيران "واردة جداً"!


ولا يعود ذلك فقط الى قطع رأس النظام الإيراني، بقتل معظم قادته مرةً واحدة، في نفس عملية اغتيال الخامينئي. بل في تأكيد الأميركيين إرادتهم بالاستمرار في الحرب حتى تغيير النظام! واستمرارهم بتدمير القدرات الإيرانية وتدمير بنيتها التحتية العسكرية!


ولكن مقتل المرشد الأعلى يرفع العقبات من أمام استمرار الرئيس ترامب بالحرب على إيران، باعتبار أنه أعاد الاعتبار للأميركيين الذين كانوا قد استُهدفوا في السفارة الأميركية في إيران منذ زمن بعيد، كما استُهدفوا في تفجير المارينز في لبنان!


4 سيناريوهات ممكنة للانقلاب في إيران


1 - إنقلاب من داخل النظام على الذات من داخل الحرس الثوري، من المرشد الجديد أو من أحد ورثة الخامينئي.


2 - إنقلاب من فريق الرئيس الإيراني مسعود بازشكيان على الحرس الثوري، أو من أحد رموزه.


3 - إنقلاب من قبل الجيش الإيراني على الحرس الثوري.


4 - إنقلاب من فريق سياسي إيراني معارض بدعم شعبي على المرشد الجديد.


فهل ينجح أحد هذه السيناريوهات الأربعة أو يصمد النظام الإيراني أمام الضغط الأميركي؟


في الواقع، قد لا ينتهي "زئير الأسد" عما قريب!


وبالتأكيد، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يستطيع التحكم بتوقيت نهاية الحرب، وإن كان حدد موعد انطلاقها بالتعاون والتنسيق مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو.


فالخروج من الحرب ليس كما في دخولها. ومن يستطيع التحكم بسلاحه لا يستطيع بالضرورة التحكم بسلاح عدوه. كما أن قدرة الصمود الإيرانية مرتفعة. ولكن الضربات العسكرية ما تزال في يومها الثاني.


كما أن مؤشرات عديدة تذهب باتجاه تدهور الأوضاع في المنطقة!


8 عناصر ممكنة لتدهور الحرب!


1 - توسيع إيران لبنك أهدافها.


يمكن لإيران أن تتوسع في بنك أهدافها. خاصةً وأن إيران استهدفت العديد من الأهداف المدنية في الكويت والبحرين ودبي... بالإضافة الى الأهداف الاسرائيلية.


كما تعرضت فيها أهداف مدنية للقصف، بينها استهداف مدرسة سقط فيها عشرات الضحايا!


2 - تدخل الأذرع الإيرانية


يمكن أن تتدخل الأذرع الإيرانية في حروب إسناد، خاصةً إذا ما تأكد مقتل المرشد الأعلى. 


وبخاصة الحوثيين في اليمن والحشد الشعبي وحزب الله العراقي في العراق، مع ترقب أدوار حزب الله في لبنان وحماس في غزة! فالعراق واليمن ليس لهما خطوط تماس مباشرة مع اسرائيل.


3 - تدخل الأوروبيين في الحرب


يمكن أن يتدخل الأوروبيون بشكل مباشر، وفي طليعتهم بريطانيا التي تشارك في الحرب في المراقبة الجوية من دون المساهمة في قصف الأهداف.


وكذلك يمكن أن تتدخل ألمانيا وفرنسا. أو حتى الأسطول الأوروبي المتواجد في المنطقة بمشاركة فرنسية، ايطالية ويونانية... والذي يعتبر مهامه دفاعية... حتى اليوم! 


وقد تتحول مهامه الى هجومية خاصةً مع التصعيد في مضيق هرمز!


4 - الردود العربية المحتملة


يمكن أن يأتي أيضاً الرد العربي من البلدان المستهدفة على إيران. وهذا يبقى احتمالاً مفتوحاً، مع رغبة البعض بعدم التصعيد!


5 - عامل الوقت


لا يتحكم "زئير الأسد" بعامل الوقت. كما إنه لا يتحكم بزمن تحقيق الأهداف الموضوعة للحرب. 


ويمكن للوقت أن يكون طويلاً ومرهقاً للدول المشاركة للحرب، كما للدول العربية التي تتعرض للضربات الإيرانية!


6 - الخطر الاشعاعي


تبقى كمية اليورانيوم المخصب، والبالغة تقديرياً 420 الى 440 كغ بدرجة تخصيب تصل الى 60%، هدفاً أساسياً للتعطيل وليس للاستهداف بضربة عسكرية يمكن أن تؤدي الى مخاطر أشعاعية حذرت منها روسيا! 


هذا مع افتراض أنه الولايات المتحدة تعرف أو يمكن أن تعرف بمكان تواجدها الحالي!


7 - سحق التحركات الشعبية


يتخوف البعض من سحق أي تحرك شعبي اعتراضي إذا ما توقفت الحرب لأي سبب من الأسباب، وبقي النظام في مكانه، ولو ضعيفاً!


8 - خطر تفكك الدولة الإيرانية!


يتخوف البعض من احتمال نجاح تحقيق أهداف العملية، ولكن الفشل في الحفاظ على وحدة إيران. 


أي أن يحدث في إيران كما حدث في العراق بعد نهاية رئيسها صدام حسين أو في ليبيا بعد نهاية العقيد معمر القذافي.


في إيران كما في حزب الله؟


على الرغم من سرعة اغتيال المرشد الأعلى علي الخامينئي، شبه المؤكدة، إلا أن النظام الإيراني يستطيع تعيين خلف له قد لا يصمد طويلاً بقياس ما حصل مع اغتيال قادة حزب الله من قبل! 


ولكن الحزب استمر ولو بشكل أضعف بكثير في زمن الأمين العام الحالي الشيخ نعيم قاسم، منه في زمن السيد حسن نصرالله!


فهل بالقياس أيضاً، يمكن للنظام الإيراني أن يستمر بهذا الشكل... على الأرجح لا!



سمير سكاف - كاتب وخبير في الشؤون الدولية