أخبار عاجلة

مقالة

المسيحيون يطالبون عون وهيكل بتوضيح رسمي عاجل
11-03-2026 | 21:32


تطرّقت احدى المحطات التلفزيونية في نشرتها الإخباريّة المسائيّة إلى معلومات شديدة الحساسيّة والخطورة نقلها مراسلها في البيت الأبيض مفادها بأنّ الولايات المتحدّة الأميركيّة تشتبه بوجود ضابط في الجيش اللبناني قد يكون هو من أبلغ سكان بلدة علما الشعب بضرورة مغادرتها، بعدما كان يُعتقد سابقاً أنّ جهة إسرائيليّة هي التي وجّهت هذا التحذير. وبحسب المراسل فإنّ واشنطن تعتزم توسيع التحقيق لمعرفة حقيقة ما جرى وخلفياته.


خطورة هذه المعطيات لا تكمن فقط في مضمونها الأمني، إنّما في تداعياتها السياسيّة والمؤسساتيةّ. فالقضية هنا تتعلّق بسؤال كبير يمسّ دور المؤسسة العسكريّة في لحظة أمنية دقيقة يعيشها لبنان، خصوصاً في القرى الحدودية التي وجدت نفسها في قلب المواجهة من دون حماية الجيش. 


فهل أُبلغ أهالي البلدة بالمغادرة لكي تُترك خالية من سكانها وتتحول إلى ساحة مواجهة عسكريّة؟ وهل أتاح هذا الإخلاء المجال أمام عناصر حزب الله للدخول إلى البلدة واستخدامها كنقطة اشتباك؟


وهل يمكن أن نكون أمام خطوة ساهمت، بقصد أو بغير قصد، في تفريغ بلدة حدودية ذات غالبية مسيحيّة من سكانها؟


هذه الأسئلة ليست اتهامات، لكنّها تساؤلات مشروعة يفرضها حجم وخطورة المعلومات المتداولة، فحين يُطرح احتمال تورّط ضابط في الجيش اللبناني في نقل تحذير بالإخلاء، يصبح من حق اللبنانيين أن يعرفوا الحقيقة كاملة، من اتخذ القرار؟ ومن أعطى التعليمات؟


المسيحيون لم يعودوا يقبلون بالصمت أو بالكلمات العموميّة الرتيبة. نحن اليوم بانتظار توضيح من رئيس الجمهوريّة جوزاف عون ومن قيادة الجيش يضع الحقيقة على الطاولة، ويكشف للرأي العام ما جرى بالفعل، فحين يتعلق الأمر بسلامة بلدة لبنانيّة وبمصير وجودها وبشبهات يُتداولها الخارج قبل الداخل، يصبح الصمت إشكاليّة بحد ذاته.


كارين القسيس