أخبار عاجلة

مقالة

ماكرون لا قدرة لتغيير النظام الإيراني بالقوة!
06-04-2026 | 08:56


لا يخفي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفضه الصريح للتوجهات الأمريكية في الشرق الأوسط، محاولاً ترسيخ أوروبا كقوة مستقلة وسط طبول حرب إقليمية واسعة وتدهور في العلاقات العابرة لحلف الأطلسي.


يعتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن القصف والتدخل العسكري في إيران لا يساعد الشعب الإيراني في تغيير النظام، ولا في حل المشاكل! وذلك، على الرغم من تأكيده على أن النظام الإيراني سيء جداً وأنه لا يتفق معه في كثير من الأمور. 


ويذكّر ماكرون ان الحروب في العراق وأفغانستان وليبيا لم تقدم الكثير لشعوب هذه البلدان! حتى بعد 20 سنة على نهاية هذه الحروب!


يعتقد الرئيس ماكرون أنه يجب احترام سيادة الشعوب التي يمكنها تغيير أنظمتها متى شاءت، وبحركتها الخاصة!


يرفض الرئيس ماكرون فتح صندوق باندورا، بلجوء أي كان الى تدخل عسكري ضد دولة ما وقصفها باعتبار أنها تشكل خطراً على جيرانها!


*السعي نحو "القوة الثالثة" أو الاستقلالية الاستراتيجية!*


يؤمن الرئيس ماكرون بالخط الثالث، بتحالف أوروبي مع كندا واليابان من دون أن يعتمد على الصين أو أن يكون ملحقاً للأميركيين.


ف​في خطابه الأخير أمام طلاب في كوريا الجنوبية، دعا الرئيس ماكرون إلى ​تشكيل تحالف من "القوى المتوسطة" مثل فرنسا، اليابان، كوريا الجنوبية، كندا، الهند، والبرازيل...


و​الهدف بالنسبة للرئيس ماكرون هو إنهاء التبعية للقطبين (الولايات المتحدة والصين) ومنع ارتهان القرار الدولي لتقلبات السياسة الأمريكية.


*تحديث العقيدة النووية كعنصر تمرد ديبلوماسي!*


يؤكد الرئيس ماكرون محاولات تمرده الديبلوماسي على الأميركيين بشكل خاص!


فهو قبل ذلك، وفي خطاب له الشهر الماضي، ​قبل أسابيع قليلة من جولته الآسيوية، ألقى خطاباً هاماً في قاعدة "إيل لونغ" البحرية، أعلن فيه عن ​زيادة عدد الرؤوس النووية الفرنسية، و​إطلاق برنامج صواريخ فرط صوتية،​ وتوسيع مفهوم "الردع" ليشمل العمق الأوروبي، رداً على تآكل الثقة في المظلة النووية الأمريكية.


الولايات المتحدة الأميركية بعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن تكون كما هي خلال ولايته الجارية، الثانية والأخيرة! والعلاقات الأميركية الأوروبية قد تعود الى صوابها! 


ولكن من الصعب جداً على الأوروبيين التكيف مع سياسات الرئيس ترامب في السنتين المقبلتين! 


فالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحاول وضع أسس لعلاقة جديدة لأوروبا مع الولايات المتحدة الأميركية، علاقة ثابتة، ولا تخضع لمزاجية الرؤساء الأميركيين، على الرغم من نهاية ولايته الرئاسية الجارية، الثانية والأخيرة ربيع العام المقبل!


سمير سكاف - كاتب وخبير في الشؤون الدولية