أعربت اللّجنة الدوليّة للصليب الأحمر، في بيان، عن قلقها الشديد "إزاء إستمرار تعرّض العاملين في المجالين الإنساني والطبّي للأذى في لبنان، بما في ذلك مقتل المستجيبين الأوائل وإصابتهم أثناء قيامهم بمهامهم المنقذة للأرواح. ويشمل ذلك مقتل المتطوع في الصليب الأحمر اللّبناني حسن بدوي يوم الأحد أثناء قيامه بمهمّة إنسانية في قضاء بنت جبيل، إضافةً إلى الغارات التي تضرّر نتيجتها اليوم مركزٌ تابعٌ للصليب الأحمر اللّبناني في قضاء صور".
وأفادت رئيسة بعثة اللّجنة الدوليّة للصليب الأحمر في لبنان أنييس دور بما يأتي: "إن فقدان من يكرّسون حياتهم لإنقاذ الآخرين أمرٌ مقلقٌ للغاية، نظرًا للأثر الذي يخلّفه على المدنيّين الذين يعتمدون على مساعدتهم. أفكارنا وقلوبنا اليوم مع عائلاتهم، وزملائهم، وجميع المتضرّرين. فلا يجب أن يكون إنقاذ الأرواح سببًا في فقدان حياة أحد. ويجب حماية العاملين في المجالين الإنساني والطبّي وتمكينهم من الوصول إلى الجرحى ومساعدتهم، والعودة إلى مراكزهم سالمين".
أضافت: "يؤدّي العاملون في المجالين الإنساني والطبّي مهامهم على الخطوط الأمامية يوميًا، ملتزمين بواجبهم في مساعدة الجرحى ودعم المجتمعات المتضرّرة جرّاء الأعمال العدائية المستمرّة. ويجب أن يكونوا قادرين على أداء مهامهم بأمان، من دون خوفٍ من التعرّض للهجوم أو العرقلة. وعلى الرغم من تزايد المخاطر، يواصل المتطوعون والعاملون في الحركة الدوليّة للصليب الأحمر والهلال الأحمر في الإستجابة بلا كللٍ وفي مختلف أنحاء البلاد، مقدّمين مساعدات حيوية لمن هم في أمسّ الحاجة إليها".
وجدّدت اللّجنة الدوليّة للصليب الأحمر نداءها العاجل إلى جميع أطراف النزاع "للإيفاء بإلتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني. فيجب إحترام وحماية المرافق والعاملين في المجالين الإنساني والطبّي، إضافةً إلى سيارات الإسعاف، والمستشفيات، والوحدات الطبّية. ويجب تسهيل المهمّات الإنسانية، وضمان الوصول الآمن وغير المعرقل إلى الجرحى ومساعدتهم، إضافةً إلى المرور الآمن لفرق الطوارئ وعودتها، بما يتيح لها مواصلة تقديم الخدمات المنقذة للأرواح".