يعقد ملك بريطانيا تشارلز الثاني اجتماعا خاصا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته الرسمية للولايات المتحدة الشهر الجاري، في وقت تأمل فيه الحكومة البريطانية أن تتمكن "قوته الناعمة" من رأب الصدع العميق بين الحلفيين الناجم عن الحرب على إيران.
ويتوجه الملك وزوجته الملكة كاميلا إلى واشنطن في 27 أبريل نيسان، في رحلة تستغرق أربعة أيام على ما يبدو للاحتفال بمرور 250 عاما على استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، ولكنها الآن تحمل أهمية أكبر بكثير وسط خلاف متزايد بين ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وقال متحدث باسم قصر بكجنهام "هذه الزيارة... تقر بالتحديات التي تواجهها بريطانيا والولايات المتحدة وحلفاؤنا في جميع أنحاء العالم. وتمثل أيضا فرصة لإعادة تأكيد أهمية علاقاتنا الثنائية وتعزيزها بينما نتعاون في التصدى لهذه التحديات، بما يخدم مصلحة بريطانيا الوطنية".
وكشف المتحدث عن تفاصيل الرحلة، وقال إن ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب سيستقبلان الملك والملكة في واشنطن في حفل شاي خاص، يليه استقبال رسمي في البيت الأبيض وعشاء رسمي واجتماع بين الملك والرئيس.
ومثلما أُعلن سابقا، سيلقي الملك أيضا خطابا أمام الكونجرس، ليصبح بذلك ثاني ملك بريطاني يفعل ذلك بعد والدته الملكة إليزابيث عام 1991. وسيزور تشارلز وكاميلا لاحقا مدينة نيويورك حيث سيلتقيان بعائلات قتلى هجمات 11 سبتمبر 2001.
وتنتهي الجولة بزيارة إلى ولاية فرجينيا، قبل أن يتوجه تشارلز إلى إقليم برمودا البريطاني.
ووسط مظاهر البذخ المصاحبة لزيارة الدولة الملكية، تأمل الحكومة البريطانية أن تُظهر الرحلة قيمة ما وصفه متحدث باسم وزارة الخارجية بأنه "أوثق الصداقات".
وتعرض هذا الوصف لضغوط منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في أواخر فبراير شباط، وسط انتقادات مستمرة من ترامب لبريطانيا وستارمر بشكل شخصي بسبب تقاعسهما عن دعم الهجوم دعما فعالا.
ووجه ترامب انتقادات لستارمر، وقال إنه "ليس ونستون تشرشل" وإن حاملات الطائرات البريطانية "مجرد لعبة"، على الرغم من أن تقدير الرئيس لتشارلز والعائلة المالكة البريطانية ظل ثابتا.
وتُظهر استطلاعات الرأي أن ترامب لا يحظى بشعبية كبيرة في بريطانيا، وقال عدد من السياسيين إنه ينبغي إلغاء الزيارة.
وأكد ستارمرعلى أهمية العلاقات بين البلدين، لكنه سعى إلى النأي بنفسه عن الحرب وتجنب توجيه أي توبيخ مباشر لترامب.