أخبار عاجلة

لبنان

جهود الرئيس عون تثمر وواشنطن تضغط لوقف إطلاق النار في لبنان
16-04-2026 | 12:10

على وقع وقف إطلاق النّار بين الولايات المتحدة الأميركيّة، في مقابل استمرار الحرب الإسرائيليّة على ​لبنان​، أكّدت مصادر دبلوماسية لصحيفة "الجمهورية"، أنّ "واشنطن تضغط بقوّة لتبريد جبهة لبنان، وقد وضعت ثقلها لحمل إسرائيل على وقف إطلاق النار"، مشيرةً إلى أنّ "المسؤولين في لبنان تلقّوا من مسؤولين أميركيِّين إشارات أكيدة بهذا المعنى". وأعربت عن "تفاؤل حذر حيال إمكان بلورة حلول جدّية للحرب على جبهة لبنان، في غضون أسابيع قليلة".


جهود الرئيس تثمر

وأكّدت مصادر رسمية لـ"الجمهورية"، أنّ "الحديث المتصاعد عن وقف لإطلاق النار هو نتيجة مباشرة للجهود التي يقودها رئيس الجمهورية ​جوزاف عون​، ولا سيما مبادرته القائمة على ربط التهدئة بإطلاق مسار تفاوضي مباشر"، مركّزةً على أنّ "التحرُّك اللبناني تُوِّج بالإجتماع الذي عُقِد في واشنطن أمس الأول، وما تبعه من اتصالات رفيعة المستوى، أفضت إلى طلب أميركي واضح من إسرائيل بإبداء إيجابية ودرس وقف إطلاق النار، تجاوباً مع المبادرة اللبنانية وحرصاً على إنجاح المسار التفاوضي".


وكشفت أنّ "واشنطن واكبت هذه المبادرة عبر سلسلة تدخُّلات، شملت الضغط لمنع استمرار استهداف بيروت بعد اليوم الدموي، والعمل على إقناع إسرائيل بقبول مبدأ التفاوض، وصولاً إلى الدفع نحو هدنة موقتة تُتيح إطلاق المفاوضات"، موضحةً أنّ "الطرح اللبناني يتمثل بهدنة لمدة أسبوعَين، تُستهل خلالها مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، بما يفتح الباب أمام معالجة أوسع للنقاط العالقة".


وفي المقابل، شدَّدت مصادر دبلوماسية غربية للصحيفة، على أنّ "ما يجري هو ثمرة الجهد اللبناني حصراً"، نافيةً "أي دور لإيران في الدفع نحو وقف إطلاق النار"، ولافتةً إلى أنّ "​طهران​، ومعها "​حزب الله​، كانت تعارض فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، في وقت يعلن فيه الحزب رفضه المفاوضات".


المفاوضات ضرورة

إلى ذلك، أشار مصدر لبناني رسمي إلى "الجمهورية"، إلى "أنّنا لسنا في موقع التساجل مع أيّ جهة داخلية أو خارجية تنظر إلى المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بمنظور ضيّق، أو يُطلق اعتراضات غير محقة، حتى لا نقول إنّها افتراءات تغطّي على أخطاء كبرى ارتُكِبت بحق لبنان وأهله"، مبيّنًا أنّ "مبادرة التفاوض أطلقها الرئيس عون استجابةً لمصلحة لبنان بالدخول في مفاوضات، باعتبارها السبيل الضروري لإنهاء الحرب المفروضة عليه، وإخراج لبنان من الواقع الصعب الذي انزلق اليه".


وركّز على أنّ "الهجومات والحملات لن تُحبِط عزمنا على تحقيق مصلحة لبنان، والمضي قدماً في المسار الذي ينهي الحرب ويحفظ سيادة لبنان كاملة وغير منقوصة على كامل أراضيه، ويوفّر الأمن والإستقرار لكل اللبنانيِّين، التزامنا قاطع بإنقاذ لبنان، وتمكين الدولة القادرة الراعية لكامل أبنائها تحت سقف القانون، ونعوّل بالتأكيد على وقوف ​المجتمع الدولي​ إلى جانبنا لوقف مسلسل القتل والدمار الذي يتعرّض له لبنان".


من جهته، أكّد مرجع كبير للصحيفة، أنّ "بمعزل عمّا يقال عن أنّ اصل المسار اللبناني عن مسار المفاوضات الأميركية- الإيرانية قد حصل أو أنّه لم يحصل، فشئنا أم أبينا، وضعنا مرتبط بملف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، أي أنّنا من ضمن السلة الواسعة التي ستُبحَث واتخاذ القرارات في شأنها بين الجانبَين الأميركي والإيراني، ما يعني أنّنا في لبنان جزء من ملف المنطقة، وما سيسري على جبهة إيران سينسحب حتماً على جبهة لبنان"، لافتًا إلى أنّ "تبعاً للأجواء السائدة في الولايات المتحدة وإيران، فإنّ الجانبَين ذاهبان إلى جولة مفاوضات ثانية، وثمة إشارات واضحة تشير إلى توجُّه الجانبَين نحو الاتفاق، ما يعني أنّ المسألة مسألة وقت لا يبدو طويلاً".