أسدلت محكمة الجنايات في بيروت الستار على واحدة من القضايا القضائية الأكثر إثارة للجدل المرتبطة بأحداث عبرا عام 2013، بعدما أصدرت اليوم حكماً بالأكثرية قضى ببراءة أحمد الأسير والفنان فضل شاكر، إلى جانب 4 متهمين آخرين، من تهمة محاولة قتل مسؤول "سرايا المقاومة" في صيدا هلال حمود، لعدم كفاية الأدلة.
وبحسب معلومات موقعنا صدر الحكم عن الهيئة برئاسة القاضي بلال ضناوي وعضوية المستشارين نديم الناشف وسارة بريش، إلا أنّ القاضية بريش خالفت رأي الأكثرية في القرار الصادر بحق الأسير وشاكر.
كما أفادت المعلومات بأن المحكمة قضت ببراءة المتهمين الستة من جرم محاولة القتل، بعدما اعتبرت أنّ الملف يفتقر إلى الأدلة الكافية التي تثبت التهم المسندة إليهم.
وقد حصلنا على حيثيات الحكم الصادر عن محكمة الجنايات في بيروت، والذي استندت إليه المحكمة في قرارها القاضي ببراءة الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير.
وكانت الأنظار قد اتجهت إلى محكمة الجنايات عشية صدور الحكم، وسط ترقب واسع لمصير القضية التي تعود إلى أيار 2013، في ظل انقسام قانوني بين فرضية الإدانة استناداً إلى المعطيات الأمنية والقضائية، وبين احتمال البراءة نتيجة الثغرات التي ركّز عليها وكلاء الدفاع خلال مرافعاتهم.
ورغم صدور حكم البراءة في هذه القضية، إلا أنّ ذلك لا ينهي المسار القضائي بحق أحمد الأسير أو فضل شاكر، إذ لا يزال الأسير محكوماً بالإعدام في ملف "أحداث عبرا"، وهو الحكم الذي ما زال عالقاً أمام محكمة التمييز العسكرية.
أما فضل شاكر، فلا تزال تلاحقه 4 ملفات أخرى أمام المحكمة العسكرية، تتصل بـ"أحداث عبرا"، وتمويل "مجموعة الأسير"، وتعكير صلات لبنان بإحدى الدول العربية، إضافة إلى التدخل في أعمال مسلحة، على أن تُستكمل محاكمته في جلسة مقررة في 26 أيار الجاري.
وكان الرجلان قد تبلغا الحكم من داخل مكان توقيفهما، حيث يسجن الأسير في سجن روميه، فيما يُحتجز شاكر في وزارة الدفاع، من دون عقد جلسة علنية للنطق بالحكم، تماشياً مع الإجراءات القضائية المعتمدة في مثل هذه القضايا.