بين ضجيج السلاح في الميدان والسلاح المتفلت بين المدنيين في ذكرى أحداث 7 أيار الأليمة، وبين ضجيج المحركات الدبلوماسية في الكواليس الدولية، وفي لحظة لبنانية شديدة الحساسية، سياسياً وأمنياً وإقليمياً، تصدّرت الواجهة حادثة المتن الأعلى وما رافقها من توتر واستنفار أمني خطير، حين تعرّض أمين سر "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن لمحاولة اعتداء مسلح في بلدة قبيع أثناء قيامه بواجب اجتماعي. وفيما نجحت حكمة النائب أبو الحسن في السيطرة على المعتدي، وضع البيان الحزبي الصادر عن مفوضية الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، الأمور بعهدة السلطة القضائية والأجهزة الأمنية لكشف الخلفيات الحقيقية، والتشديد على ضرورة الالتزام بأقصى درجات الهدوء والتروي، ورفض الانجرار إلى أي توترات أو استغلال سياسي أو إعلامي للحادثة، وقطع الطريق أمام أي محاولة للفتنة. واتصل رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالنائب أبو الحسن مطمئناً الى صحته، وأكد أبو الحسن في الاتصال الثقة بالسلطات القضائية والأجهزة الأمنية لكشف ملابسات الحادث، في موقف عكس حرصاً واضحاً على حماية الاستقرار الداخلي ومنع أي محاولة لإعادة إنتاج مناخات الانقسام والتشنج، في مرحلة يحتاج فيها لبنان إلى أعلى درجات التماسك الوطني والسياسي. كما اتصل رئيس الحكومة نواف سلام مؤكداً تضامنه مع أبو الحسن الذي شكر أيضاً عبر "الأنباء"، كل من الرئيس وليد جنبلاط ورئيس الحزب تيمور جنبلاط أكّد أنّ لا شيء ينال من "عزيمتنا أو ثباتنا"، وأضاف: "نؤمن بالدولة ومؤسساتها ولن نحيد عن مواقفنا مهما كان الثمن، كاشفاً أنّ مواقف المعتدي على وسائل التواصل كانت عدائية ومتشابهة مع مواقف مجموعة من المرتهنين المشبوهين الذين يرتمون في حضن جهة ما خارج الحدود. ودعا أبو الحسن الأجهزة الأمنية والقضائية الى أن تقوم بواجباتها في كشف حقيقة ما جرى.