كشفت تقارير إعلامية عن أجواء متوترة خلال لقاء جمع الرئيسين الصيني والأميركي، بعدما تحوّل ملف التسلح الياباني إلى محور خلاف غير متوقع داخل المباحثات. وبحسب مصادر مطلعة، أثارت التحركات الدفاعية اليابانية نقاشًا حادًا عكس استمرار التوترات الإقليمية بين بكين وطوكيو.
كشفت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلًا عن سبعة مصادر مطلعة، أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أبدى انفعالًا خلال مفاوضات جمعته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما طُرح ملف زيادة الإنفاق العسكري الياباني وتخفيف القيود الدستورية المفروضة على قوات الدفاع اليابانية.
وبحسب المصادر، رفع شي صوته أثناء مناقشة التحركات اليابانية، معتبرًا أنها تمثل تهديدًا للاستقرار والسلام الإقليمي، فيما وُصف هذا الجزء من القمة بأنه “الأكثر سخونة”، في تطور أثار استغراب مسؤولين أميركيين، لا سيما أن ملف اليابان لم يكن ضمن جدول أعمال المحادثات.
ووفق تقارير صحفية يابانية، رد ترامب مدافعًا عن رئيسة الوزراء اليابانية، مؤكدًا أن اليابان تحتاج إلى تعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة التهديدات القادمة من كوريا الشمالية، في محاولة لاحتواء انتقادات الرئيس الصيني.
كما أفادت التقارير بأن ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا من الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” برئيسة الوزراء اليابانية، أكد خلاله استمرار دعم الولايات المتحدة لليابان وحرص واشنطن على تعزيز التحالف القائم بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه اليابان، بقيادة رئيسة الوزراء المحافظة، على رفع الإنفاق الدفاعي باتجاه 2% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب مراجعة سياساتها الأمنية المعتمدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وتعكس الحادثة استمرار التوتر بين الصين واليابان، في ظل تنامي التعاون العسكري والسياسي بين واشنطن وطوكيو، كما تسلط الضوء على التحديات التي تواجه العلاقات الأميركية – الصينية رغم محاولات التهدئة.
وكان ترامب قد أجرى زيارة رسمية إلى الصين بين 13 و15 أيار الجاري، التقى خلالها شي جين بينغ وعقد معه سلسلة اجتماعات.