أخبار عاجلة

لبنان

حركة غير مسبوقة على خط بعبدا–عين التينة وبعبدا–حارة حريك… من يقودها؟
27-05-2026 | 16:31

على خط الوساطات بين بعبدا و«حزب الله»، وبين بعبدا وعين التينة، تبدو الحركة السياسية في الكواليس أكثر نشاطًا بعد فتور شاب العلاقة الى حد القطيعة لا سيما بين حارة حريك وبعبدا، في محاولة لإعادة وصل ما انقطع وكسر الجمود بين مختلف الأطراف، في مرحلة تفرض إعادة فتح قنوات التواصل وتغليب منطق الحوار، في ظل استحقاقات دقيقة يمر بها لبنان داخليًا وخارجيًا.


مصادر رسمية أكدت أن الاتصالات لم تتوقف خلال الفترة الماضية، وأن قنوات التواصل تشهد حراكا متصاعدا يهدف إلى تقريب وجهات النظر وتخفيف التباينات السياسية، ضمن مساع

تُطرح تحت عنوان حماية الاستقرار الداخلي وتحصين الساحة اللبنانية.


وفي هذا السياق، يبرز دور مستشار رئيس الجمهورية العميد أندريه رحّال، الذي يتحرك على أكثر من خط، سواء على مستوى العلاقة مع حزب الله أو على خط بعبدا–عين التينة، وتشير المعلومات إلى أن رحّال على تواصل دائم مع المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب علي حسن خليل، كما زار عين التينة أمس والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، في إطار مساعٍ تهدف إلى كسر الجمود وإعادة تنشيط التواصل السياسي بين الجانبين.


ولا تستبعد الأوساط المتابعة أن تشهد المرحلة المقبلة زيارة للرئيس بري إلى قصر بعبدا، ولا سيما بعد الاتصال المتوقع أن يحصل اليوم بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري لمناسبة عيد الأضحى المبارك، والذي قد يتجاوز طابع التهنئة البروتوكولي ليفتح الباب أمام خطوات سياسية إضافية.


أما على خط بعبدا–حارة حريك، فتفيد المعلومات بأن تواصلًا حصل مع النائب حسن فضل الله عبر العميد رحّال، الذي يواصل اتصالاته بصورة مستمرة في محاولة لتقريب المواقف وإعادة فتح القنوات الرسمية.


وبحسب المعطيات، لا يُستبعد أن تشهد المرحلة المقبلة زيارة لوفد من حزب الله إلى قصر بعبدا في هذا السياق، في ظل تأكيدات بأن هذا التواصل ينطلق من اعتبارات وطنية، خصوصًا أن قصر بعبدا، وفق نهج رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، يضع نفسه على مسافة واحدة من مختلف الأطراف، ويؤكد إبقاء أبوابه مفتوحة أمام الجميع.


وفي موازاة هذه الحركة، تتحدث المعطيات عن دخول أكثر من طرف على خط الوساطة، إذ يبرز دور النائب إبراهيم كنعان في تقريب وجهات النظر، إضافة إلى حديث عن دور يؤديه الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي التقى رئيس الجمهورية أمس بحضور النائب وائل أبو فاعور.


وتؤكد الأوساط المتابعة أن أهمية إعادة تفعيل التواصل تنبع أيضًا من التطورات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، خصوصًا في حال نجح لبنان في انتزاع وقف لإطلاق النار من الجانب الإسرائيلي، وما قد يستتبعه ذلك من استحقاقات داخلية مرتبطة بالتفاهمات المحتملة، وفي مقدمها بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.


وفي هذا الإطار، تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب في البنتاغون، والذي سيشارك فيه وفد عسكري وتقني لبناني لبحث ملف وقف إطلاق النار بوصفه أولوية أساسية قبل الانتقال إلى أي مسارات أخرى.


وتشير الأوساط إلى أن البلد برمّته يبدو اليوم على خط احتواء التباينات وإعادة ترتيب العلاقات السياسية، انطلاقًا من قناعة متزايدة بأن المرحلة الراهنة تتطلب تقديم المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى، في ظل الاستحقاقات الدقيقة التي تنتظر لبنان.