أخبار عاجلة

لبنان

بري يكسر الصمت: التواصل مع عون مستمر.. وعتب علني على نعيم قاسم
29-05-2026 | 09:17

أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن التواصل مع الرئيس جوزف عون لم ينقطع، مشيراً إلى أنه لم يكن مرتاحاً لكلام الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم حول التلويح بإسقاط الحكومة في الشارع.


وقال بري إن هذا الموقف “تمت معالجته سريعاً”، كاشفاً عن اجتماعين بين قيادتي حركة “أمل” و”حزب الله” لتصويب التصريحات، مضيفاً: “في حركة أمل لا نقول كلاماً كهذا وليست لغتنا ولست حتماً معه”.


وعشيّة الاجتماع الأوّل لفريق المسار الأمنيّ المنبثق من الجولة الرابعة للمفاوضات المباشرة اللبنانيّة ـ الإسرائيليّة، الذي سيُعقد اليوم الجمعة، لا يتزحزح الرئيس نبيه برّي عن تأكيد رفضه لكلا المفاوضات المباشرة والمسار الأمنيّ، ولا يتردّد في القول إنّه غير مهتمّ بهما: "لا أعرف ماذا سيحدث هناك ولا أريد أن أعرف، ما يعنيني فقط هو النازحين ومعالجة مأساتهم".


يضيف برّي: "أنا ضدّ المفاوضات المباشرة. كنت كذلك وسأظلّ لأنّنا نذهب إليها ولا نحمل معنا ما نفاوض به. مَن يجلس إلى طاولة تفاوض يقتضي أن يملك أوراق يطرحها كي يتمكّن من انتزاع مكسب، ومن الجلوس مع عدوّ بحدّ أدنى من التكافؤ والتوازن. بماذا نذهب إلى هناك؟ لا شيء ولا ورقة واحدة حتى".


يقول أيضاً: "ذلك هو السبب الذي حملني دائماً على المطالبة بمفاوضات غير مباشرة. جرّبتها مرّتين مع إسرائيل. الأولى عام 2022 في مفاوضات الترسيم البحريّ. عشرات المرّات أتى الوسيط الأميركيّ إليّ وذهب إلى الإسرائيليّ ينقل الشروط والأفكار إلى أن توصّلنا إلى الترسيم البحريّ. عام 2024 حصل الأمر نفسه. خلال شهرين ونصف شهر كان الوسيط الأميركيّ يأتي إليّ ويذهب إلى إسرائيل ثمّ يعود إلى أن توصّلنا إلى وقف لإطلاق النار".


يضيف: "في المرّتين لم نجلس مع إسرائيل إلى طاولة واحدة. تعطي باكستان اليوم أسطع دليل على أهميّة الوسيط في حلّ النزاعات. ليست أقوى من الأميركيّين ولا أقوى من الإيرانيّين، إلّا أنّها نجحت حتّى الآن في التوسّط بينهما وإدارة مفاوضاتهما على نحو غير مباشر بموافقتهما، وفي تولّي نقل المقترحات والمسوّدات ومشاريع الاتّفاق. للوسيط، أيّ وسيط، مصلحة في إنجاح مهمّته بانتزاع مكاسب من الطرفين وفرض تنازلات عليهما. ذلك ما لا نفعله الآن، بل نذهب إلى مفاوضات مباشرة خالي الوفاض. ماذا نتوقّع إذاً؟".