أخبار عاجلة

حوادث

النقيب الشهيد الياس خوري : من فرحة تخرّج ابنه أمس إلى الشهادة صباح اليوم
06-06-2026 | 17:29

لم يكن النقيب في الجيش الياس خوري يعلم أنّه سيلقي نظرة الوداع الأخيرة على طفله الصغير، أمس الجمعة، في مدرسة الراهبات المخلصيات في عبرا. 


مع زوجته، كان خوري يمكثُ محدقاً بطفله الصغير "الياس جونيور"، يتأمل به ويرصدُ لحظات فرحه بصعوده من مرحلة الـ"PS3".

 

الأبُ الحالم برؤية طفله شاباً يافعاً، مضى اليوم باستهداف إسرائيلي همجي على طريق الخردلي، خلال ذهابه إلى مركز عمله لتأدية واجبه الوطنيّ. حقاً، الموت كان أسرع من حلُم الياس، فيما سيكون الفراق قاسياً على طفلٍ لم يعش مع والده سوى سنواتٍ قليلة سيقضي الآتي منها أمام حسرةٍ وذكرى.


رحل النقيب الياس خوري مع العميد وسام صبرا والجندي حسن غزال، وهؤلاء يمثلون الشرعية اللبنانية. حتماً، إسرائيل قتلت الشرعية اليوم، وأزهقت أرواحَ عسكريين يُفترض أن يكون كل واحدٍ منهم هو الآمر الناهي في ساحات الجنوب.

 

لا يُمكن لما حصل أن يمرّ مرور الكرام، فالدولة تم استهدافها اليوم بقتل العسكريين، فيما الضربات الإسرائيلية المستمرة تطالُ قلوب اللبنانيين يومياً مثلما طالت قلب "الياس جونيور" ووالدته المفجوعة برحيل زوجها العزيز.

 

على طريق الواجب.. مضى الياس خوري، بينما نظراته تجاه طفله في الساعات الأخيرة قبل الرحيل لن تُفارق الذاكرة.. 

 

بالأمس، كان الأب يحتفل بنجاح ابنه، واليوم تحوّل إلى شهيد على طريق الواجب.. المشهد يختصر قساوة الجنوب وثمن الخدمة العسكرية في هذه الأيام الصعبة.