أخبار عاجلة

مقالة

ست سنوات على فاجعة ٤ آب: مرفأ بيروت ينتظر العدالة والقرار الظني غائب في أدراج السياسة
04-08-2026 | 10:36



بيروت - تقرير خاص

مع حلول الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت المأساوي الذي وقع في الرابع من آب أغسطس 2020، تجددت الحرقة والألم لدى عائلات الضحايا والآلاف من المصابين والمتضررين، في ظل استمرار تعطل مسار التحقيق العدلي وتجميد صدور القرار الظني الذي طال انتظاره.

ست سنوات مرت على واحدة من أضخم الكوارث غير النووية في التاريخ الحديث، والتي حطمت أجزاء واسعة من العاصمة اللبنانية وأودت بحياة أكثر من 220 شخصاً وأصابت ما يزيد عن 6500 آخرين. ورغم فداحة الفاجعة وحجم الخسائر المادية والمعنوية، لا يزال المسار القضائي معلقاً بفعل الصراعات والتجاذبات المتتالية.


عراقيل وتعطيل متواصل:

واجه التحقيق العدلي عقبات استثنائية، حيث اصطدم بطلبات كف اليد ودعاوى الرد المتكررة التي تقدم بها مسؤولون وسياسيون ملاحقون في القضية. وأدت هذه الدعاوى إلى شلل شبه تام في عمل المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، مما حال دون استكمال التوسعات القضائية وإصدار القرار الظني الذي يُفترض أن يضع الحد الفاصل بين الشبهات والتهم، ويحيل المتورطين إلى المجلس العدلي للمحاكمة.


صرخة العائلات والعدالة الغائبة:

على الضفة الأخرى، لم تتوقف تحركات أهالي الضحايا والمنظمات حقوقية، إذ يواصلون التظاهر ورفع الصوت ضد ما يصفونه بالتسويف والمماطلة المتعمدة. ويشدد أهالي الضحايا على أن احتجاز القرار الظني لمنع كشف الحقيقة يمثل جريمة إضافية بحق الشداء والمصابين، مؤكدين إصرارهم على المضي قدماً في المطالبة بفك الأسر عن التحقيق المحتجز أو الذهاب نحو لجنة تقصي حقائق دولية تحت مظلة الأمم المتحدة.


انسداد الأفق ومخاطر الإفلات من العقاب:

يؤكد خبراء قانونيون أن التأخير المتمادى في إصدار القرار الظني يُضعف القضاء ويقوض ثقة المواطنين في المنظومة القضائية ككل، مشيرين إلى أن العدالة المعطلة هي صنو الإفلات من العقاب.


ومع انقضاء ستة أعوام كاملة على التفجير، تبقى أسرار تلك الشحنة القاتلة وتفاصيل التقصير والمسؤوليات غارقة في عتمة التسويات والعرقلة، بينما تظل بيروت وأهلها بانتظار قرار قضائي يفتح باب العدالة المغلق.