أخبار عاجلة

إقليمي ودولي

نفذ صبر محمد بن سلمان
12-09-2026 | 14:24

تدرس السعودية شن عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين في اليمن، حتى من دون مشاركة أميركية مباشرة، في تحول قد يجعل الرياض تقود بنفسها المواجهة ضمن موجة التصعيد الحالية.


وكشف مسؤولون أميركيون لشبكة ABC News أن السعودية أبلغت واشنطن، خلال الأيام الأخيرة، استعدادها للتحرك منفردة إذا اقتضت الضرورة، إلا أن قراراً نهائياً لم يُتخذ بعد.


ويشير هذا التوجه إلى تغير ملحوظ في المقاربة السعودية، بعدما كانت الرياض تطلب دعماً أميركياً مباشراً. وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أجرى، الخميس، اتصالين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، طالب خلالهما بتدخل عسكري أميركي، من دون أن يجعله شرطاً ضرورياً للتحرك السعودي.


وبحسب مسؤولين أميركيين، تبدي إدارة ترامب استعدادها لتزويد السعودية بدعم استخباراتي واسع ومساعدتها في تحديد الأهداف، لكنها لا تخطط، في المرحلة الحالية، للمشاركة مباشرة في ضرب الحوثيين. وأشار المسؤولون إلى أن الموقف الأميركي قد يتغير إذا تصاعد التهديد بصورة كبيرة ضد خطوط الملاحة في البحر الأحمر.


وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب إن الولايات المتحدة تركز على حماية "المصالح الأساسية للأمن القومي"، وفي مقدمها حرية الملاحة في البحر الأحمر، لكنها تريد من حلفائها في المنطقة تولي المواجهة المباشرة مع التهديد.


وأضاف أن واشنطن تجري حواراً متواصلاً مع السعودية والحكومة اليمنية بشأن الاستقرار الإقليمي.


وفي موازاة ذلك، أفادت صحيفة "الأخبار" اللبنانية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى استعداده للمشاركة في حملة واسعة ضد الحوثيين في اليمن، ضمن الجهود الإقليمية لمواجهة الخطر الذي يهدد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.


وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أميركية، لا يكتفي نتنياهو بالمواقف العلنية، بل إن إسرائيل مستعدة لمساعدة دول شبه الجزيرة العربية إذا اندلعت مواجهة أوسع.


ويأتي الحديث عن تحرك سعودي محتمل في ظل تقدم سريع للحوثيين في غرب اليمن. ووفق تقديرات نقلتها ABC News، بدا خلال ساعات الصباح أن الجماعة سيطرت على أجزاء واسعة من الساحل الغربي، إلا أن القوات الحكومية اليمنية والميليشيات المرتبطة بها تواصل القتال، ما يعني أن الوضع الميداني لا يزال قابلاً للتغير بسرعة.


ويرى المسؤولون أن الحوثيين وإيران يدركون أن محاولة إغلاق مضيق باب المندب أو تعطيل حركة الملاحة فيه بصورة كبيرة قد تستجلب رداً أشد من السعودية والولايات المتحدة، وربما من دول أخرى.


وكان الحوثيون قد أصدروا خلال الأيام الأخيرة بيانات أكدوا فيها أن المضيق لا يزال مفتوحاً أمام الحركة التجارية. إلا أن الهجمات التي نفذوها ضد سفن مرتبطة بالسعودية رفعت مستوى المخاطر التي تواجه سفناً أخرى في المنطقة.


وإذا قررت الرياض التحرك بصورة مستقلة، فستكون هذه المرة الأولى خلال موجة التصعيد الحالية التي تعلن فيها بوضوح استعدادها لقيادة العمل العسكري بنفسها، حتى من دون مشاركة أميركية مباشرة.