اختتمت وزارة الأشغال العامة والنقل، في السراي الحكومي، ورشة عمل الجهات المعنية بالنقل الجوي في لبنان، بعد يومين من الاجتماعات والمناقشات بمشاركة الجهات اللبنانية المختصة بالطيران والأمن وشركاء دوليين، بدعم استشاري وفني من مجموعة البنك الدولي.
وخلصت الورشة إلى مجموعة من المقررات والخطوات العملية لتعزيز قطاع الطيران اللبناني ورفع مستوى جهوزيته، وتحديد الأولويات والمسؤوليات المؤسسية، بما يدعم تطوير الربط الجوي للبنان إقليمياً ودولياً، ويمهّد للتقدم نحو استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة.
وتناولت المناقشات هيكلية منظومة الطيران في لبنان، واتفاقات الخدمات الجوية، ومتطلبات السلامة والأمن والتشغيل، والجهوزية لعملية التقييم الدولي لسلامة الطيران (IASA) التابعة لإدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA)، ومتطلبات أمن المطارات وفق إطار تقييم المطارات الأجنبية لدى إدارة أمن النقل الأميركية (TSA)، إضافة إلى معايير منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO).
وأكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن انتهاء الورشة «يشكل بداية مرحلة العمل على تنفيذ ما تم التوصل إليه»، مشدداً على أهمية الانتقال المنظم من تحديد المتطلبات إلى استكمال الإجراءات وفق المعايير الدولية.
وأشار إلى أن استعادة الربط الجوي المباشر مع الولايات المتحدة تندرج ضمن رؤية أوسع لتطوير قطاع الطيران اللبناني وتعزيز الثقة به، بما ينعكس على موقع لبنان واتصاله بالانتشار اللبناني، ويدعم فرص الاستثمار والسياحة والنشاط الاقتصادي.
وأوضح رسامني أن مقررات الورشة ستُترجم إلى خطوات عملية بالتنسيق مع الجهات المعنية، عبر اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ الإجراءات المتفق عليها.
وتتزامن هذه الخطوات مع التطوير المؤسسي في قطاع الطيران وبرنامج تحديث مطار رفيق الحريري الدولي، الذي يشمل تطوير أنظمة الأمن والسلامة والتكنولوجيا وتحسين تجربة المسافرين، في إطار توجه الوزارة نحو قطاع طيران أكثر كفاءة وأماناً ومتوافقاً مع المعايير الدولية.