أخبار عاجلة

حوادث

إطلاق النار على مرشحة سياسية واغتيالها أمام الكاميرا!
21-09-2026 | 14:49

تحولت جولة انتخابية داخل سوق شعبي في البيرو إلى مسرح لاغتيال دموي، بعدما أطلق مسلح النار على الصحافية والمرشحة السياسية سوزي إيزابيل أبونتي، المعروفة باسم “لا تشينا بولو”، أمام أنصارها وعدسات الكاميرا.


وكانت أبونتي، البالغة 43 عاماً، تقوم في 19 أيلول بجولة انتخابية داخل سوق في مدينة كاراز التابعة لإقليم أنكاش، حيث كانت توزع المنشورات وتتحدث إلى الناخبين بصفتها مرشحة لمنصب حاكمة الإقليم.


وخلال مقابلة مباشرة كان يجريها أحد الصحافيين، اقترب مسلح من المكان وأطلق النار مرات عدة من مسافة قريبة. وسُمع دوي الرصاص بوضوح في التسجيل قبل أن تسقط أبونتي وعدد من الموجودين حولها، وسط حالة من الذعر داخل السوق.


وأصيبت المرشحة برصاصة في الرأس وفارقت الحياة في موقع الهجوم، فيما أُصيب 5 أشخاص آخرين، بينهم 3 قاصرين، ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.


لكن الأخطر أن أبونتي كانت قد حذرت، قبل 9 أيام فقط من مقتلها، من وجود مخطط لاغتيالها. وقالت في تسجيل نشرته عبر صفحتها إنها تلقت 3 اتصالات من سجون مختلفة، أبلغها أصحابها بأن اعتداءً يجري التحضير له ضدها، مؤكدة أنها تقدمت بشكاوى رسمية لدى السلطات.


كما أعلنت، قبل يومين من الجريمة، أن حسابها على واتساب يتعرض لمحاولات تعطيل متكررة، وأن خطوطاً هاتفية سُجلت باسمها من دون علمها، معتبرة أن جهات تريد إسكاتها ومنعها من مواصلة كشف ملفات الفساد.


وكانت أبونتي تعمل في الصحافة الرقمية وتقدم برنامجاً بعنوان “China Polo Dominical”، اكتسب شهرة بسبب تناوله شبهات فساد وجرائم منظمة وتعدين غير شرعي، إضافة إلى ملفات مرتبطة بمسؤولين محليين وقضاة ومدعين عامين وعناصر في الشرطة.


وعقب الاغتيال، أوقفت الشرطة مواطناً فنزويلياً يبلغ 30 عاماً للاشتباه في أنه المنفذ المباشر، وضبطت بحوزته مسدساً من نوع “غلوك” عيار 9 ملم، تبيّن أنه مسجل كمسروق منذ عام 2023.


كما أوقفت السلطات شخصين آخرين، يُشتبه في أن أحدهما موّل العملية، فيما يُعتقد أن الثاني تولى نقل المسلح ومساعدته قبل التنفيذ.


وبدأت النيابة العامة التحقيق بالقضية بوصفها جريمة قتل امرأة، قبل أن تعيد توصيفها إلى اغتيال مأجور محتمل، في مؤشر إلى اشتباهها بوجود جهة خططت للجريمة ودفعت لتنفيذها.


ورغم توقيف المنفذ المفترض وشخصين مرتبطين بالعملية، لم تكشف السلطات حتى الآن هوية الآمر بالاغتيال أو الدافع النهائي وراءه، كما لم تثبت وجود صلة بين الجريمة والاتهامات التي أطلقتها أبونتي قبل مقتلها.


وهكذا، بقي السؤال الأخطر من هوية مطلق النار: مَن أصدر الأمر بقتل صحافية أعلنت مسبقاً أنها مستهدفة، ثم اغتيلت بعد أيام أمام الكاميرا؟