أخبار عاجلة

حوادث

علم إيران يُنزل بأمر قضائي… خلاف "أمل" و"الحزب" يصل الى القضاء
27-09-2026 | 09:33

خرج خلاف محلي في بلدة حومين الفوقا، قضاء النبطية، عن إطاره التقليدي، بعدما تحوّلت الأعلام الحزبية إلى عنوان مواجهة بين مناصرين لـ"حركة أمل" و"حزب الله"، قبل أن يتدخل القضاء وينهي الإشكال بإزالة جميع الأعلام المتنازع عليها.


وبحسب المعطيات، بدأت القضية عندما رفع مناصرون لحركة "أمل" علم الحركة في أرض مشاع تابعة للبلدية. إلا أن مناصرين لـ"حزب الله" أقدموا على إزالته، ما دفع الطرف الأول إلى إعادة رفعه وتثبيته هذه المرة بواسطة قاعدة من الباطون.


ولم يتوقف السجال عند هذا الحد، إذ رُفع العلم الإيراني فوق أحد المنازل القريبة في خطوة فُهمت على أنها رد مباشر على إعادة تثبيت علم "أمل". عندها انتقل الخلاف من منافسة على مساحة عامة إلى مواجهة رمزية أكثر حساسية، بعدما دخل علم دولة أجنبية على خط الإشكال.


ومع ارتفاع مستوى التوتر، وصل الملف إلى مخفر البلدة، قبل أن تعطي النائبة العامة الاستئنافية في النبطية القاضية نجاة أبو شقرا إشارة قضائية بإزالة علم "أمل" من أرض المشاع وإنزال العلم الإيراني عن المنزل.


واستند القرار، وفق المعطيات القضائية، إلى منع إشغال المشاعات البلدية من دون مسوغ قانوني، وإلى عدم جواز رفع علم دولة أجنبية فوق الأراضي اللبنانية، سواء على ملك عام أو خاص. وقد امتثل المعنيون للإشارة، وأزيل العلمان من دون تسجيل مواجهة أمنية.


وعلم أن اتصالات جرت مع فاعليات حزبية ومحلية لتطويق الإشكال ومنع انتقاله إلى الشارع، وسط حرص واضح على إبقاء الحادث ضمن إطاره البلدي وعدم تحميله أبعادًا سياسية أوسع.


لكن ما جرى لا يبدو تفصيلًا عابرًا. فاضطرار القضاء إلى التدخل في نزاع بين جمهورَي طرفي "الثنائي" يكشف حساسية المنافسة على الرموز والنفوذ داخل بعض القرى الجنوبية، حتى لو لم يصل الخلاف إلى مستوى المواجهة السياسية بين القيادتين.


وتفتح الحادثة أيضًا ملف الأعلام الحزبية والأجنبية المرفوعة فوق الأملاك العامة والخاصة. فإذا كان القانون قد طُبق في حومين الفوقا، فهل يتحول القرار إلى قاعدة تشمل مناطق أخرى، أم يبقى إجراءً موضعيًا فرضته خشية انفجار الإشكال؟


سقط العلمان في حومين الفوقا، لكن القضية تركت سؤالًا أكبر: من يملك المساحات العامة في القرى، البلدية والدولة أم الأحزاب وموازين القوى؟