أخبار عاجلة

ألعالم

وفيات فرنسا تتجاوز المواليد لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية
14-01-2026 | 23:33


سجّلت فرنسا في عام 2025 حدثًا ديموغرافيًا غير مسبوق منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إذ تجاوز عدد الوفيات عدد المواليد لأول مرة في تاريخ البلاد الحديث. وأظهرت البيانات الرسمية أن 651 ألف شخص توفوا مقابل 645 ألف مولود، ما يعكس تراجعًا في معدل الخصوبة إلى 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أدنى مستوى له منذ الحرب العالمية الثانية وأقل من الحد المطلوب البالغ 1.8 لضمان استدامة تمويل المعاشات التقاعدية.


وأوضح المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE) أن هذا التراجع في المواليد يأتي بعد انخفاض ملحوظ منذ جائحة كوفيد-19، ويعكس ضغوطًا ديموغرافية متزايدة قد تؤثر على الاقتصاد الفرنسي على المدى الطويل، لا سيما مع تزايد نسبة كبار السن وتأثير ذلك على الإنفاق العام.


وعلى الرغم من تفوق الوفيات على المواليد، سجّلت فرنسا زيادة طفيفة في عدد السكان ليصل إلى 69.1 مليون نسمة، مدعومة بتقديرات الهجرة الصافية التي بلغت نحو 176 ألف شخص. 


لكن خبراء اقتصاديين حذروا من أن التحولات الديموغرافية قد تدفع مستويات الإنفاق العام إلى حدود قياسية مع تقلص القاعدة الضريبية، وقد تؤثر على سوق العمل وتفاقم تحديات القوى العاملة في السنوات المقبلة.


ويشير الخبراء إلى أن هذا الوضع يشكل تحذيرًا صريحًا للحكومة الفرنسية، التي ستحتاج إلى وضع استراتيجيات طويلة المدى للتعامل مع شيخوخة السكان، ودعم معدلات الخصوبة، وضمان استدامة النظام الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.